تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استنكهوه : شموا نكهته ومروه ، أن ينكه . يقال منه : نكه ينكه نكها .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ' فوضعت يدي في وذمته ' : فإن أصل الوذمة : الشيء المعلق بغيره : كرشا كان أو كبدا أو قطعة لحم . وإنما قيل للكرش : وذمة ؛ لأنها معلقة .

وكذلك سيور الدلو : يقال لها : الوذم ؛ لأنها معلقة ، وهي طوال مقدودة . وأرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله : ' فوضعت يدي في وذمته ' : وضعت يدي في أصل أذنه ؛ وذلك شحمة الأذن . وسمى صلى الله عليه وسلم ذلك وذمة ، لأنه معلق به .

ذكر خبر آخر من أخبار موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم

621 - حدثني محمد بن معمر البحراني ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال : ' مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل المدينة ، فرأى ناسا في رؤوس النخل ، يلقحون ! فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ قالوا : يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى ؛ يلقحون ! قال : ما أظن ذلك يغني شيئا ! فبلغهم فتركوه ، فأزلوا عنها ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ' إنما هو ظن ظننته ؛ إن كان يغني شيئا فليصنعوه ، فإنما أنا بشر مثلكم ، إنما هو ظن ظننته ، والظن يخطيء ويصيب ، ولكن ما قلت لكم : قال الله ، فلن أكذب على الله جل وعز ' .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٣٢٩