تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استنار به ، واستضاء بضوئه ، مثل القبس من النار لقابسه . ومن القبس والقابس أيضا ، قول الكميت بن زيد الأسدي :

لما أجابت صفيرا كان آيتها    من قابس شيط الوجعاء بالنار

وأما قوله : ' آلاء الله تصل بأهله أسبابه ' : فإن الآلاء هي النعماء . ومنه قول الله - تعالى ذكره - : فبأي آلاء ربكما تكذبان . بمعنى : فبأي نعماء ربكما تكذبان .

وأما قوله : ' من فوز ثوابك المعلول ' : فإنه يعني بالمعلول : المضاعف .

وأصله : من العلل في الشرب : وهو الشرب الثاني . يقال منه : شرب فلان علا بعد نهل . فالنهل : الشرب الأول ، والعلل : الشرب الثاني . ثم يستعمل العلل في كل شيء تكرر مرة بعد مرة ، فيقال للثوب إذا صبغ صبغا بعد صبغ ، وأعيد عليه الصبغ مرة بعد مرة : عل بالصبغ . ومنه قول أبي داود الإيادي في صفة لون فرس :

خيفانة تهدي الخبار كأنها    غب الوجيف تعل بالإجساد

يعني بقوله : تعل بالأجساد : يعاد عليه الصبغ بالإجساد . وهي جمع جساد . والجساد : الزعفران ، ودم الأخوين !

وأما قوله : ' وجزل عطائك المحلول ' : فإنه يعني بالمحلول : المبذول . وهو مفعول من قولهم : حللت العقد .

وأما قوله : ' عل على بناء البنائين بناءه ' : فإنه يعني بقوله ؛ عل : ارفع .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٢٦٥