تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قول القائل : على فلان بناءه : إذا رفعه ، فهو يعليه تعلية .

وأما قوله : ' وأكرم مثواه ' : فإن المثوى : المنزل . وهو المفعل من قولهم :

ثوى فلان بموضع كذا : إذا أقام به . ومنه قول سحيم عبد بني الحسحاس :

فإن تثو لا تملل وإن تصح غاديا    تزود وترجع عن عميرة راضيا

يعني بقوله : تثو : تقيم . ومنه قول الله - تعالى ذكره لنثوينهم من الجنة غرفا : يعني بقوله : لنثوينهم : لننزلنهم ، ولنجعلن لهم موضع مقام .

وأما قول الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم : ' ولا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ ' ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي : ' حولها أدندن أنا ومعاذ ' : فإن الدندنة : هو الكلام الخفي الذي يسمع من المتكلم به صوته ، ولا يفهم معناه ، مثل الهينمة .

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد : ' قولوا : التحيات لله ' .

فإن التحيات : جمع تحية . والتحية في كلام العرب : الملك . ومنه قول زهير بن جناب الكلبي :

أبني إني فاعلموا    أورثتكم مجدا بنيه

وتركتكم سادات أقوام    زنادكم وريه

من كل ما نال الفتى    قد نلته إلا التحية

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٢٦٦