وأما المسموكات : فإنها المرفوعات بناء . يقال منه : سمك فلان بناءه . فهو يسمكه سمكا . ومنه قول الله - تعالى ذكره - : رفع سمكها .
ومنه قول الفرزدق بن غالب :
إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول
وأما قوله : ' وجبار القلوب على فطرتها ' . فإنه يعني بقوله : وجبار القلوب على فطرتها : مهيئها ومنشئها . ويعني بقوله : على فطرتها : على ما هيأها عليه ، وأنشأها من شقاء وسعادة . والفطرة : الخلقة . من قول الله - تعالى ذكره - : الحمد لله فاطر السموات والأرض بمعنى خالقها .
وأما قوله : ' ورأفة تحننك ' ؛ فإن الرأفة : رقة الرحمة . يقال منه : قد رأف فلان بفلان ، فهو يرأف به رأفة . ومنه قول الله - تعالى ذكره - ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله . ويقال لمن وصف بذلك : هو رجل رؤوف ، ورؤف .
ومن الرؤف قول الوليد بن عقبة :
وشر الطالبين فلا تكنه تقاتل عمه الرؤف الرحيم
وأما التحنن : فإنه التفعل من الحنان ، وهو الرحمة . ومنه قول الله - تعالى ذكره - : وحنانا من لدنا وزكاة بمعنى : ورحمة . ومنه قول طرفة بن العبد :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض
وأما قوله : ' والدامغ جيشات الأباطيل ' . فإن الجيشات : جمع جيشة . والجيشة : الفعلة . من قول القائل : جاشت الفتية : إذا هاجت