تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يستعمل العرب ' آل ' مع الأسماء المعروفة المشهورة . كقولهم : آل محمد صلى الله عليه وسلم . وآل عباس ، وآل عقيل . وقل ما يستعملونه مع المجهول من الأسماء ، لا يكادون يقولون : رأيت آل الرجل ، وآل المرأة . وقد يقال للرجل الذي يطلب النساء ، ويريدهن ، ويهواهن : هو من آل النساء . ومن ذلك قول الشاعر :

فإنك من آل النساء وإنما    يكن لأدنى لا وصال لغائب

وقد قال الله - تعالى ذكره - : كدأب آل فرعون ؛ يعنى بآل فرعون : قومه الذين كانوا على دينه ، وفي طاعته .

وأما قول علي - رحمة الله عليه - : ' اللهم ! داحي المدحوات ' . فإنه يعني بقوله : ' داحي المدحوات ' : باسط المبسوطات . ويعني بباسط المبسوطات :

الأرضين السبع . وذهب في ذلك إلى قول الله - تعالى ذكره - : والأرض بعد ذلك دحاها . يقال منه : دحوت الثوب ، إذا بسطته ومددته ، أدحوه دحوا ودحا الصبي الجوزة : إذا دحرجها . ومنه قيل لمداح الصبيان : مداح . وفيها لغة أخرى ، وهي : دحيته أدحاه دحيا .

ومن ذلك قول أمية بن أبي الصلت :

دار دحاها ثم أعمرنا بها    وأقام بالدار التي هي أمجد

وأما قوله : ' وباريء المسموكات ' . فإنه يعني بالباريء : الخالق : يقال منه : برأ الله الخلق ، فهو يبرؤهم برءا . ومنه قول الله - تعالى ذكره - ما أصاب من مصيبة في الأرض ، ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها يعني من قبل أن نخلقها .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٢٦٢