تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في

في ذكر طرف من أخبار المتصدقين والمنفقين في سبيل الله

- طلحة بن عبيد الله:

عن سعدي بنت عوف المري قالت: دخل علي طلحة ذات يوم وهو خاثر النفس - غير نشيط - فقلت: مالي أراك كالح الوجه, ما شأنك, أرابك مني فأعتبك؟ قال: لا, ولنعم حليلة المرء المسلم أنت, قلت: فما شأنك؟ قال: المال الذي عندي قد كثر وأكربني. قالت: فقسم حتى ما بقي منه درهم واحد. قالت: سعدي: فسألت خازن طلحة: كم كان المال؟ قال: أربعمائة ألف (1). قال سفيان بن عيينة: وكانت غلة طلحة كل يوم ألفاً وافياً وعن الحسن قال: باع طلحة أرضاً بسبعمائة ألف, فبادت ذلك المال عنده ليلة, فبات أرقاً من مخافة ذلك المال فلما أصبح فرقه كله. (2)

وعنه أن طلحة بن عبيد الله باع أرضاً له عثمان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلما جاء بها قال: إن رجلاً تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله, فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة حتى أسحر وما عنده منها درهم. (3)

1 - طبقات ابن سعد (3/ 220)

2 - الحلية (1/ 88)

3 - الحلية (1/ 88) والزهد لأحمد (ص145)

التجارة الرابحة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التجارة الرابحةص ٦٨