تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كرم في أرض هذا، وادعاه الآخر، فإنه يقضى به له بإقرار هذا أنه كان في أرضه، ولا يشبه هذا البينة. ألا ترى أن رجلا لو أقام البينة على ثوب أنه كان في يديه لم يقض به له. ولو أقر الذي في يديه الثوب أنه كان في يدي هذا دفعته إليه.

وإذا كان الثوب في يدي رجل، وهو مصبوغ بعصفر، فشهد الشاهدان أن هذا العصفر الذي في هذا الثوب لفلان صبغ به هذا الثوب، لا يدرى من صبغه له، وجحد رب الثوب ذلك، وادعى رب العصفر أن رب الثوب هو الذي فعل ذلك لم يصدق على رب الثوب، ولكن يقوم الثوب أبيض، ويقوم وفيه العصفر، فيرد رب الثوب على صاحب العصفر قيمة ما زاد العصفر في ثوبه. فإن أبى رب الثوب أن يضمن ذلك بيع الثوب، فقسم الثمن بينهما، يضرب فيه رب الثوب بقيمة الثوب أبيض ، ويضرب فيه صاحب العصفر بقيمة ما زاد العصفر في قيمة الثوب.

وإذا كان اللبن في يدي رجل، فأقام آخر البينة أنه لبنه ضربه في ملكه، وأقام الذي هو في يديه البينة على مثل ذلك، فإنه يقضى به للمدعي، لأن اللبن قد يضرب غير مرة، ولا يقضى به للذي هو في يديه.

وإذا كان جبن في يدي رجل، فادعاه رجل آخر، وأقام البينة أنه جبنه صنعه في ملكه، وأقام الذي هو في يديه البينة على مثل ذلك، فإنه يقضى به للذي هو في يديه؛ لأن هذا لا يكون إلا مرة واحدة. ولو أقام البينة أن اللبن الذي صنع هذا الجبن منه في ملكه، وأقام الآخر البينة على مثل ذلك، قضيت به للمدعي، لأنه أقام البينة على أصل اللبن. ولو كان أقام البينة الذي هو في يديه أن اللبن له حلبه من شاته وفي ملكه

الأصل · الجزء ٨ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٨ · ص ١٨