تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو حنيفة: أرأيت لو قال الأول: كنت مختفيا من سلطان، فأظهرت أني قد مت، وأقام على ذلك البينة، وأنه كان يأتي امرأته، ألم أكن ألزمه الولد في هذا الوجه إن أشهد الشهود أن هذا الزوج الثاني لم يكن نكاحه نكاحا، وإنما أظهره لخوف السلطان.

وقال أبو حنيفة: إذا أسر الرجل فجلس في دار الحرب، فنعي إلى

امرأته، فتزوجت بعد انقضاء عدتها بقضاء قاض أو غيره فولدت، ثم جاء

الأول حيا فهو للأول.

وقال أبو حنيفة: لو أن امرأة رجل سباها أهل الحرب، فتزوجها رجل منهم، فولدت له، ألزمت الولد الزوج الأول. وكذلك لو ادعت المرأة الطلاق واعتدت وتزوجت وجحد زوجها الأول ذلك، فما ولدت فهو للأول في قول أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف: إذا تزوجت بشهود فالولد من هذا الزوج الآخر إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا، ولا يكون من الأول. وإن نفياه جميعا أو ادعياه أو ادعى الأول ونفى الآخر فهو ابن الآخر، أثبت نسبه من الآخر على كل حال.

وقال محمد: إذا جاءت به بعد ما يدخل به الآخر لأكثر من سنتين فهو ابن الآخر، وإن جاءت به لأقل من سنتين منذ دخل بها الآخر فهو ابن الأول.

محمد عن أبي يوسف عن ابن أبي ليلى عن الشعبي أن رجلا من جعفي زوج ابنته عبيد الله بن الحر ثم مات، ولحق عبيد الله بن الحر بمعاوية بن أبي سفيان، فزوج الجارية إخوتها، فجاء ابن الحر، فخاصم

الأصل · الجزء ٨ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٨ · ص ١١٧