لأن القتل كان عمدا، فلما صار إلى ابنها بطل القصاص، وصار مالا عليها تسعى فيه. وليس هذا كالخطأ. وهي حرة في جميع أمورها، وليس سعايتها هذه كالسعاية في شيء من الرقبة، وهي بمنزلة الحرة.
وإذا كاتب الرجل أم ولده أو مدبرة له ثم إنها قتلت مولاها خطأ، فأما أم الولد فإنها تسعى في قيمتها من قبل الجناية، وتبطل عنها المكاتبة، من قبل أنها قد عتقت حين مات مولاها، وإنما وجب عليها أن تسعى في قيمتها بالجناية لأنها جنت وهي مكاتبة. ألا ترى أنها لو أفسدت له متاعا أو استقرضت مالا ثم مات المولى بطلت عنها المكاتبة وعتقت ولزمها الدين. وأما المدبرة فإن عليها أن تسعى في قيمتها من قبل الجناية لأن عتقها وصية، ولا وصية لها لأنها قاتلة. وإن كانت مكاتبتها أقل من قيمتها سعت في مكاتبتها.
وإذا أسلمت أم ولد النصراني، فاستسعاها في قيمتها، فقتلته خطأ وهي تسعى، فإن عليها قيمتها من قبل الجناية، وبطل عنها سعاية الرق، وتعتق. فإن كان القتل عمدا فعليها القصاص مكان القيمة. وإن كان لها منه ولد فلا شيء لولدها في ذلك، من قبل أنه مسلم مع الأم ، فلا يرث الأب. فإن عفا بعض الورثة عن الدم بطل عنها القصاص، ورفع عنها حصة من عفا، وتسعى في حصة من لم يعف من القيمة.
وإذا قتلت أم الولد مولاها عمدا وليس لها منه ولد وهي حبلى منه فلا قصاص له عليها، من قبل خصلتين: من قبل ما في بطنها لعل أن يكون وارثا، ومن قبل أن الحبلى لا تقتل بالقصاص. فإن ولدت