تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقده الثمن وأقام على ذلك البينة قبلت ذلك منه، وهو في هذه المنزلة المدعي.

وقال أبو حنيفة: إذا كانت الدار في يدي رجل فأقام رجل آخر عليها البينة أن أباه مات وتركها ميراثا له ولإخوته فلان وفلان لا يعلمون له وارثا غيرهم والورثة كلهم غيب غيره فإني أقضي لهذا الشاهد بحصته، ولا أدفع إليه من حصتهم شيئا إلا بوكالة منهم، وأترك أنصباءهم في يدي الذي كانت الدار في يديه.

وقال أبو يوسف: أنتزع الدار من الذي هي في يديه إذا أنكر حقهم، وأدفع إلى هذا الشاهد حقه منها ، وأوقف حق الغيب على يدي عدل. وهو قول محمد.

ولو لم يقم بينة وأقر الذي في يديه الدار بأنها ميراث بينهم وأقر بعدد الورثة فإن عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد يدفع إلى هذا الشاهد حقه، ويدفع حق الغيب في يدي المقر.

وقال أبو حنيفة: إذا كانت الدار في يدي ورثة وأحدهم غائب فادعى رجل أنه اشترى نصيب الغائب فإنه لا تقبل منه البينة على الغائب، وهو خصمه، وليس يأخذ منه هؤلاء الورثة إذا كانوا مقرين كلهم بنصيب الغائب أنه له.

وإذا كانت الدار في يدي رجل وابن أخيه فادعى العم أن أباه مات وتركها ميراثا له لا يعلمون له وارثا غيره، وادعى ابن الأخ أن أباه مات وترك هذه الدار ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، وأقاما جميعا البينة على ذلك، فإنه يقضى بها بينهما نصفين. ولو لم تكن الدعوى كذا

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٥٨٧