فكذلك كل ما قضي به بشهادتهما ثم رجعا عن ذلك.
وإذا تقدم إلى اللقيط في حائط له وقد وهى فلم ينقضه حتى سقط على رجل فقتله فإن ديته على بيت المال، يعقل بيت المال عن اللقيط، وميراثه لبيت المال، من قبل أنه لا يعرف له عشيرة. وكذلك الرجل من أهل الكفر من أهل الذمة أو من أهل الحرب يسلم فإن حاله في هذا كحال اللقيط. فإن كان والى رجلا وعاقده فإن عاقلة ذلك الرجل يعقلون عنه ، وله أن يتحول عنهم ما لم يعقلوا عنه، فاذا تحول عنهم فوالى آخرين فهم بمنزلة الأولين يعقلون عنه ويرثون به وله أن يتحول عنهم ما لم يعقلوا عنه ، فاذا عقلوا عنه فليس له أن يتحول عنهم. وكذلك كل ما أحدث اللقيط في الطريق وأشرع فيه من بناء.
وإذا وهى الحائط أو مال على دار قوم ولم يمل على الطريق فأشهدوا على صاحبه فإنه ضامن لما أصاب ولما هدم من بيوتهم ولما أفسد من أمتعتهم، ولا تضمن العاقلة من ذلك إلا ما كان في الأنفس ودون ذلك إلى الموضحة من ولد آدم، ولا تضمن ما سوى ذلك. وما كان من غير ذلك فهو على رب الدار في ماله. وكذلك العلو إذا وهى فتقدم أهل السفل إلى أهل العلو وأشهدوا عليهم فيه فهم ضامنون لما أصاب العلو إذا سقط. وكذلك الحائط يكون أعلاه لرجل وسفله لآخر ، فإن مال على أهل الطريق، فإن تقدموا إلى صاحب العلو دون صاحب