تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يحد؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: أما قوله: يا عبد، فهو صادق، وهو عبد لله، وأما قوله: يا مولى، فليست بفرية . ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾ ، قال: بلغنا في التفسير أنهم الورثة .

قلت: أرأيت الرجل يقول للعربي: يا دهقان؟ قال: لا حد عليه، لأن هذا ليس بقذف.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: يا ابني؟ قال: لا حد عليه ، هذا ليس بقذف. قلت: ولم وقد نسبه إلى نفسه؟ قال: لأن هذه كلمة من كلام الناس ليست بفرية، إنما هي كلمة لطف، وليست بفرية. قلت: وكذلك لو قال: يا بنية؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: يا أخ أو يا أخية؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: أنت عبدي، هل يحد؟ قال: لا. قلت: وكذلك لو قال: أنت مولاي؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: يا يهودي أو يا نصراني أو يا مجوسي أو يا عابد الأوثان، أو يقول: يا ابن اليهودي أو يا ابن النصراني أو يا ابن المجوسي؟ قال: لا حد عليه في شيء من ذلك. قلت: ولم؟ قال: لأنه لو كان في هذا قاذفا لكان كل من شهد على رجل بكفر كان قاذفا. قلت: فهل يعزر في هذا؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل : يا ناكح البهيمة، فقذفه بذلك لا يكني عن الفحش، هل عليه حد؟ قال: لا.

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢١٨