تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل : يا زانئ ، فيدخل فيها همزة وقال: عنيت أن تصعد على شيء؟ قال: عليه الحد، ونيته باطل. قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: زنأت في الجبل، ثم يقول: عنيت الصعود فيه؟ قال: عليه الحد، ولا يصدق. وقال محمد: لا حد عليه. قلت: فإن قال له: زنيت في الجبل؟ قال: عليه الحد في قولهم جميعا.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: قد فعلت بفلانة، فسمى دون الجماع؟ قال: لا حد عليه. قلت: فإن قال: فعلت بها في دبرها، فجاء بالفحش لا يكني؟ قال: بلغنا عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي أنهما قالا في رجل يقذف بالصبيان : إنه عليه الحد ، فهذا وذاك سواء.

قلت: أرأيت رجلا قذف رجلا وهو حر مسلم، ثم إن المقذوف زنى بعد ذلك، أو وطئ امرأة وطء حراما ، ثم رفع القاذف إلى السلطان بعد ذلك، هل يحد؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه قد صار إلى أن لا يحد من قذفه. قلت: وكذلك لو ارتد عن الإسلام؟ قال: نعم. قلت: فإن أسلم بعد ذلك فجاء يطلب بالقذف؟ قال: لا حد على القاذف. قلت: وكذلك لو ذهب عقله فمكث كذلك معتوها ذاهب العقل، أو خرس زمانا فكان لا يستطيع أن يتكلم؟ قال: نعم، لا حد على القاذف.

قلت: أرأيت الرجل يقذف الرجل وهو حر مسلم، غير أنه ابن ملاعنة أو ولد زنى قد نفاه أبوه أو لاعن أمه؟ قال: إذا قذفهما في أبدانهما فعليه الحد، وإذا قذف أمهما فلا حد عليه. قلت: لم لا يحد قاذف

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢١٩