تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: لم يلدك فلان، لأبيه؟ قال: لا حد عليه. قلت: ولم؟ قال: لأنه صادق، لم يلده أبوه، إنما ولدته أمه. قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: لست لأمك، ولم يذكر أباه؟ قال: لا حد عليه. قلت: ولم؟ قال: لأنه إنما أخبر أن أمه لم تلده، ولم يقذفها. قلت: وكذلك لو قال لها زوجها: لم تلديه؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للمرأة: زنيت ببعير أو بثور أو بحمار؟ قال: ليس عليه حد. قلت: فإن قال لها: زنيت بناقة أو ببقرة أو بثوب أو بدراهم، هل يضرب الحد؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال لها: زنيت بشيء من الكيل أو الوزن؟ قال: نعم، عليه الحد. قلت: وكذلك لو قال لها: زنيت بدار أو بأمة أو بحلي أو بمتاع أو بما أشبه ذلك؟ قال: نعم، عليه الحد. قلت: فإذا قال لرجل : زنيت بهذا البغل أو بهذا البرذون أو بهذا الحمار أو بهذا البعير، لم يكن عليه حد؟ قال: نعم، لا حد عليه في شيء من ذلك، لأن الرجل لا يكون زانيا بما ذكرت إلا في الأمة خاصة. قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: يا ابن الأقطع، أو يقول له: يا ابن المقعد، وأبوه ليس بمقعد، أو يقول له: يا ابن الحجام، وأبوه ليس بحجام، هل عليه في شيء من هذا حد؟ قال: لا. قلت: وكذلك لو قال له : يا ابن الأزرق، أو قال له: يا ابن الأحمر أو يا ابن الأصهب أو يا ابن الأشقر أو يا ابن الأسود أو يا ابن السندي أو يا ابن الحبشي، وأبوه ليس كذلك؟ قال: لا حد عليه في شيء من ذلك. قلت: لم؟ قال: لأنه لم ينفه من أبيه، إنما وصفه بعمل ليس فيه. ألا ترى أنه لو قال رجل لرجل: أنت حجام، أو أنت مقعد، لم يكن عليه حد.

قلت: أرأيت الرجل يقول للعربي: يا مولى، أو يقول له: يا عبد،

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢١٧