حقه، لأنه يجر بشهادته نصف الدية إلى نفسه. وقد وجب حق صاحبه بشهادته، لأنها بعد شهادة الأول. وإذا شهدا معا لم يتقدم أحدهما صاحبه فلا حق على القاتل لواحد منهما من دية صاحبه ولا غير ذلك، من قبل أن كل واحد منهما يجر بشهادته نصف الدية إلى نفسه. فإن صدق القاتل أحدهما وكذب الآخر أعطي الذي صدق نصف الدية وبطل حق الآخر. بن صدقهما جميعا أنهما قد عفوا فإنه ينبغي في قياس هذا القول أن يضمن لهما الدية جميعا، ولكني أستحسن أن لا أضمنه لهما جميعا شيئا، لأنه زعم أنهما عفوا.
وإذا كان الدم بين ثلاثة فشهد اثنان على أحدهم أنه قد عفا فشهادتهما عليه باطل لا تجوز، لأنهما يجران إلى أنفسهما الدية. ولا قصاص على القاتل. فإن كذبهما أعطي المشهود عليه ثلث الدية، ولم يكن للشاهدين عليه شيء. فإن صدقهما أعطاهم الدية أثلاثا بينهم جميعا. وإن لم يصدق ولم يكذب فهو بمنزلة التكذيب لهما. وإن شهد رجل وامرأتان من الورثة على رجل أنه قد عفا، أو على امرأة، وقد بقي من الورثة بقية لم يشهدوا ولم يشهد عليهم، فإن للذي بقي منهم وللمشهود عليه حصتهم من الدية. وأما الشهود فإن صدقهم القاتل أعطاهم حصتهم أيضا من الدية، وإن كذبهم لم يكن لهم شيء. وشهادة النساء إذا كانت مع الرجال إذا كانوا من غير الورثة في العفو عن القصاص جائزة، من قبل أن هذا ليس بحد ولا بقصاص . وكذلك لو شهدن مع رجل على صلح في القصاص، في نفس كانت أو فيما دونها، فهو جائز. وكذلك الشهادة على الشهادة.
وإذا ادعى القاتل العفو على بعض الورثة وليس له بينة فإن له أن