وفيه القصاص. وكذلك لو شجه باضعة أو دامية فإن فيه القصاص، ولا يقتص في شيء من ذلك حتى يبرأ. والهاشمة التي تهشم العظم، وليس فيها قصاص، وإذا كانت عمدا أو خطأ فأرشها ألف درهم. والمنقلة التي تخرج منها العظام فلا قصاص فيها، وإذا كانت عمدا أو خطأ فأرشها ألف وخمسمائة درهم. والآمة التي تصل إلى الدماغ فليس فيها قصاص، فإن كانت عمدا أو خطأ ففيها ثلث الدية في مال الفاعل. فإذا ذهب العقل منها ففيها الدية كاملة في مال الفاعل. ولا قصاص في الجائفة، وفيها ثلث الدية، وهي التي تخلص إلى الجوف، فإن نفذت ففيها ثلثا الدية في مال الفاعل إذا كانت عمدا، ولا قصاص فيها . بلغنا عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: لا قصاص في عظم. وبلغنا عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: لا قصاص في جائفة ولا آمة ولا منقلة ولا عظم يخاف منه عليه التلف. وبلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا قصاص في عظم ما خلا السن . وفي كل عظيم كسر عمدا أو ساعد أو ساق أو ضلع أو عظم أو ترقوة أو غير ذلك ففيه حكم عدل في مال الفاعل إذا كان متعمدا لذلك. وكذلك كل من قطع عظما متعمدا فلا قصاص عليه.
وإذا قطع رجل يد رجل عمدا، ويد القاطع التي فيها القصاص شلاء أو مقطوعة الإصبع، فإنه يقال له: إن شئت فاقطع يده، وإن شئت فخذ الأرش، لأن يده ناقصة. وكذلك لو قطعها وهي صحيحة ثم اقتص منها