مات أخ له قبل أن يختار الشريك العتق أو الضمان أو الاستسعاء ثم اختار أن يعتقه أو اختار أن يضمن شريكه أو اختار أن يستسعي العبد فأي ذلك ما فعل فلا ميراث للعبد من أخيه في جميع ما وصفت لك.
وكذلك المكاتب في جميع ما وصفنا.
وهذا كله قول أبي حنيفة، قاسه على قول زيد.
وقال أبو يوسف ومحمد في العبد إذا أعتق بعضه: فهو بمنزلة الحر في جميع أمره ، ويرث كما يرث الحر، ويحجب كما يحجب الحر . ولا يشبه المعتق بعضه المكاتب في شيء من ذلك. المكاتب القول فيه كما قال أبو حنيفة. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
باب ميراث الولد يدعيه الرجلان
وإذا اشترى الرجلان الجارية فجاءت بولد فادعياه جميعا معا فإنه ابنهما ثابت النسب منهما، وأمه أم ولدهما، والغلام يرثانه ويرثهما، وهو للباقي.
الحسن بن عمارة عن الحكم عن شريح أنه ارتفع إليه رجلان غشيا جارية في طهر واحد، فجاءت بولد، فادعياه جميعا، فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فكتب إليه عمر أنهما لبسا فلبس عليهما، ولو بينا لبين لهما، وهو ابنهما يرثانه ويرثهما ، وهو للباقي منهما .