تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن استأجر بالكوفة رجلا يحفر له قبرا ولم يبين له في أي موضع يحفره فإني أستحسن إذا حفره في الجبانة التي يدفن فيها أهل ذلك الموضع أن يجعل له الأجر. وإن حفر في غير تلك الناحية فلا أجر له إلا أن يدفنه في حفرته. فإن أرادوه على تطيين القبر أو تجصيصه فليس ذلك عليه. وإن استأجروه ليحفر لهم القبر ولم يسموا له طوله ولا عرضه ولا عمقه في الأرض فإنه فاسد في القياس، ولكني أستحسن فأجيزه، وآخذه بوسط ما يعمل الناس. فإذا وصفوا له موضعا فوجد وجه الأرض لينا فلما حفر ذراعا وجد جبلا فأبى أن يحفر فإني أجبره على أن يحفر إذا كان مثل ما يحفر الناس. فإن وجد جبلا لا يحفر لم أجبره . ولو استأجره على أن يحفر له قبرا ولم يسم له لحدا ولا شقا فلحد لحدا فقالوا: كنا نريد الشق، فإن كان بالكوفة فهو على اللحد؛ لأن عظم عملهم على ذلك. وإن كان في بلدة عظم عملهم على الشق فهو على الشق.

وإذا استأجر الرجل رجلا ليكري له نهرا أو قناة فأراه مفتحها ومصبها وأراه عرضها وسمى له كم يمكن لها في الأرض فهذا جائز. وإن شرط طيها بالآجر والجص وأن يكون ذلك من عند الأجير فهذا فاسد لا يجوز؛ من قبل أنه مجهول، ومن قبل أن فيه شراء الآجر والجص، فهذا شراء ما ليس عنده. فإن شرط أن الآجر والجص من عند رب القناة ولم يسم عدد الآجر فإنه فاسد في القياس، ولكني أستحسن وأجيز من ذلك على ما يعمل الناس. وإن سمى عدد الآجر وكيل الجص وعرض الطي وطوله في السماء فهو أوثق وأجود. وإن سمى عرضه وطوله في السماء ولم

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ٣٤