ومحمد: لا يضمن إذا فعل ذلك كما يفعل الناس.
وقال أبو حنيفة: إذا أسلم الرجل غلاما إلى مكتب أو في عمل غير ذلك، أو أسلم ابنه في عمل إلى رجل، فضربه المكتب أو الأستاذ، فهو ضامن لما كان من ذلك، فإن أذن له في ذلك فلا ضمان عليه. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد في الإنسان، وقالا: نستحسن في الدابة إذا صنع ما يصنع الناس أن لا يضمن.
وإذا توهق راعي الرمكة ومدها به فوقع الوهق في عنقها فجذبها فعطبت الدابة فهو ضامن. وإن كان صاحبه أذن له في ذلك أو أمره بالوهق فلا ضمان عليه.
وقال أبو حنيفة: إذا بزغ البيطار دابة فعطبت فلا ضمان عليه.
وإذا حجم الرجل عبدا أو ختنه بأجر معلوم أو فعل ذلك بحر صغير بأمر أبيه وختن العبد بأمر سيده فلا ضمان عليه. وكذلك لو بط قرحة أو قطع عرقا.
ولو أن رجلا أمر رجلا أن يقطع إصبعا من أصابعه لوجع أصابه فيها فمات من ذلك لم يكن عليه الضمان. وكذلك لو أمره أن يفعل ذلك بابن له صغير أو بعبده أو أمته .
ولو أن عبدا أتى حجاما فقال: احجمني محجمة، بأجر أو بغير أجر