تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك على الأستاذ. ولا ضمان على الأجير عبدا كان أو حرا. وكذلك لو غسله فتخرق. ولو أن أجير القصار وطئ على ثوب ما لا يوطأ عليه فخرقه كان الضمان عليه خاصة، ولا ضمان على الأستاذ. وإن كان يختلف في عمل القصار فوطئ على الثوب فتخرق فهو ضامن. وكذلك لو وطئ ثوبا للقصار كان ضامنا. وكذلك لو كان الثوب وديعة عند القصار. ولا يشبه هذا الوطء ما ذكرنا قبله. ولو حمل غلام القصار حملا في بيت من عمله بأمر أستاذه فسقط الحمل فتخرق ثوبه كان ضمانه على القصار، ولا ضمان على الأجير. ولو كان الحمل ثيابا من القصارة فتخرق بعضها من السقوط فإن ضمان ما تخرق أو ضمان ما سقطت عنه فتخرق على القصار، ولا ضمان على الأجير؛ لأن هذا من عمل القصارة. وكذلك لو دخل بالنار ليسرج بأمر القصار فوقعت شرارة على ثوب من القصارة فأحرقه، أو كان معه سراج يحمله فوقع فأصاب دهنه ثوبا من القصارة فأفسده فهو مثل الأول. وكذلك أجير الحائك وجميع العمال كلهم. وكذلك أجير الرجل يخدمه، فإن وقع من يده شيء فتكسر أو فسد شيء فيما يختلف في خدمة صاحبه فلا ضمان عليه في ذلك إذا كان ذلك في ملك صاحبه. ولو أن غلام القصار فيما يدق من الثياب انفلتت منه المدقة فوقعت على ثوب من القصارة فخرقته فإن الضمان على القصار، ولا ضمان على الغلام؛ لأن هذا من عمله. ولو وقع ذلك على ثوب غير القصارة كان ضمان ذلك على الغلام. وقال محمد: إن انفلتت المدقة فوقعت على موضع المدقة ثم وقعت على شيء بعدها فلا ضمان على الأجير. ولو أصاب ذلك إنسانا فقتله فإن الغلام ضامن ولا ضمان على القصار؛ لأن هذا جنايته. وكذلك لو مر بشيء من متاعه يحمله فوقع على إنسان في البيت فقتله كان

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٥٦٥