تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه بعشرين درهما ونصف دينار، وآخذ ببينة رب الدابة في العشرين الدرهم، [و] نصف الدينار في فضل مسيره. وكذلك إذا اختلف في هذا الوجه في الكيل والوزن والعروض والحيوان. فإن كان الأجر حنطة كله فادعى المستأجر أنه خمسة مخاتيم إلى بغداد وأقام البينة، وادعى رب الدابة أنه عشرة مخاتيم إلى الصراة وأقام البينة، فإني أقضي بعشرة مخاتيم إلى الصراة. وإن كان قد ركبها فهي له لازمة. وإن كان لم يركب أوجبت عليه الكراء ، وليس له أن يتركه إلا من عذر.

وإذا ادعى رجل أنه تكارى دابة إلى بغداد بعشرة دراهم وجحد رب الدابة وجاء المستأجر بشاهدين، فشهد أحدهما أنه تكاراها ليركبها بعشرة دراهم، وشد الآخر أنه تكاراها ليركبها ويحمل عليها هذا المتاع بعشرة دراهم ، وادعى المستأجر أنه استأجرها ليركبها ويحمل عليها متاعه، فإنه لا تجوز شهادتهما؛ لأنهما اختلفا وقد أكذب الذي شهد بغير متاع.

وقال أبو حنيفة: لو شهد أحدهما أنه تكاراها ليركبها بأجر مسمى إلى بغداد، وشهد آخر أنه تكاراها ليحمل عليها حمولة معروفة إلى بغداد بعشرة دراهم ، أو قال الآخر: حمولة أخرى إلى بغداد بعشرة دراهم ، فقد اختلفت الشهادة، فلا تجوز. ألا ترى أنه إذا ادعى شهادة واحد منهما فقد أكذب الآخر، ولو لم يدع ذلك المستأجر وادعى ذلك رب الدابة أنه كان مثل هذا أيضا.

وقال أبو حنيفة: إذا ادعى رجل أنه أسلم ثوبا إلى صباغ وجحد الصباغ فجاء بشاهدين، فشهد أحدهما أنه دفعه إليه ليصبغه أصفر، وشهد

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٥٦٠