وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل دابة فاختلفا قبل أن يركبها فقال رب الدابة: أكريتك إلى الصراة بعشرة دراهم، وقال المستأجر: بل أكريتني إلى بغداد بخمسة، فإنهما يتحالفان ويترادان الإجارة، وأيهما نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه. فإن حلفا جميعا ثم قامت لأحدهما بينة أخذت ببينته وأبطلت دعوى الآخر. ولو قامت لهما جميعا البينة أخذت ببينة رب الدابة على الأجر وببينة المستأجر على الفضل؛ لأن كل واحد منهما يدعي ما شهدت به شهوده. وهذا كله قول أبي حنيفة الآخر. وقد كان يقول قبل هذا: هو إلى بغداد باثني عشر ونصف، فإن قامت البينة للآخر بعشرة إلى الصراة وهو المنتصف، وشهد شهود الآخر بخمسة إلى بغداد، فعليه درهمان ونصف مع العشرة. ثم رجع عن هذا، وقال: هو بعشرة إلى بغداد. ومثل ذلك مثل رجل أقام بينة على رجل أنه تكارى منه محملا وزاملة وعقبة الأجير إلى مكة بمائة درهم،
الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأصلج ٣ · ص ٥٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي