تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاضرا وهو مقر بالكراء ولكل واحد بينة على ذلك؟

قال: إن كان باعها من عذر فبيعه جائز، وانتقفست الإجارة. وإن كان باعها من غير عذر فبيعه مردود لا يجوز. وأما إذا وجد بعض الدواب في يدي المستعير فلا خصومة بينهما حتى يحضر رب الدواب. وأما الصدقة والهبة فهو خصم فيها، وهو أحق بها إن أقام بينة. وأما الإجارة فالمستأجر أحق بها حتى يوفي إجارته.

قلت: أرأيت رجلا تكارى دابة وغلاما إلى البصرة بعشرة دراهم ذاهبا وجائيا جميعا صفقة واحدة وقد شرط لهم أن يرد الغلام والدابة إلى الكوفة؟ قلت: أرأيت إن لم يردهما، أرأيت إن سرقت الدابة أو أبق الغلام، أرأيت إن أبق الغلام ونفقت الدابة في يدي المستكري، ما عليه في هذه الأحوال كلها؟

قال: عليه من الأجر بحساب ما خدمه الغلام وركوب الدابة. وإن ماتت الدابة [أو سرقت] فعليه من أجرها بقدر ما سار. ولو أبق الغلام فعليه من الأجر بقدر ما خدمه في قولهم جميعا.

قلت: أرأيت رجلا تكارى دابة من رجل إلى بغداد بعشرة دراهم، فانطلق المكاري معه، وعلف الدابة على المكاري، فراع المكاري منه، فعلفها المستكري الدابة حتى بلغ بغداد، هل يقضى له على المكاري بعلف الدابة؟ أرأيت إن كان تكاراها بدرهم وأنفق عليها درهمين وله بذلك بينة والمكاري مقر أنه لم يزل يعلف الدابة حتى بلغ بغداد؟ أرأيت إن أقاما جميعا البينة فقال المكاري: لم آمرك أن تنفق عليها، وقال المستكري:

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٥٣٢