تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنهم قد أعطوا رب الدار الأجر أو لا يعلم أنهم أعطوا رب الدار الأجر؟

قال: لا خصومة بين رب الدار وبين الساكن في شيء مما ذكرت، وإن أعطاه الأجر فهو بريء منه، وإن آجره من ولد له كبير فهو جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك الأب والأم. ولا يجوز في قياس قول أبي حنيفة أن يؤاجر الوكيل من أبيه أو من أمه أو من ابنه وكل من لا تجوز شهادته له. وكذلك زوجته.

قلت: أرأيت رجلا وكل رجلا أن يؤاجر منزلا له، وأكراه الوكيل بحيوان أو إجارة فاسدة مما لا تجوز فيه الإجارة، هل يضمن الوكيل شيئا من ذلك؟ وإنما يرجع رب الدار على الساكن، وقد سكن فيها سنة؟ وهل لصاحب المنزل سبيل على المستأجر أم على الوكيل؟.

قال: لا شيء على الوكيل، وعلى المستأجر أجر مثل الدار في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

قلت: أرأيت رجلا دفع داره إلى رجل يسكنها ويقوم عليها ويرمها ولا أجر لها، فعمد فآجرها من رجل بأجر معلوم، فانهدمت الدار من سكنى الآجر، هل لصاحب الدار سبيل على الذي آجرها، أو على المستأجر؟

قال: يضمن رب الدار المستأجر، ويرجع المستأجر بذلك على الذي آجره، ولا يكون لرب الدار أن يضمن المؤاجر في قول أبي حنيفة، ولكنه يضمن في قول أبي يوسف ومحمد.

قلت: أرأيت رجلا وكل رجلا يؤاجر له منزلا، فعمد الوكيل فوهب الدار لرجل، أو أعارها إياه عارية، أو أعمرها إياه عمرى، فسكنها الرجل سنتين، ثم جاء صاحب المنزل ليطلب الأجر من الوكيل، فقال الوكيل: ما قبضت من أجرها درهما ولا دانقا، ولصاحب الهبة البينة على الهبة أو

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٤٩٩