تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، إنما عليه ما ظهر. ولو اختلفا فيما ظهر، فقال المستأجر: استأجرتها وهو فيها، وقال رب الدار: بل هو من فعلك، فإن القول قول المستأجر في ذلك مع يمينه، ولا يؤخذ بإخراجه، إلا أن يقيم بينة أنه من فعاله. ولو اشترط رب الدار على المستأجر حين آجره إخراج ما أحدث فيها من تراب أو سرقين، كان ذلك جائزا، لأنه عليه وإن لم يشترط، وكذلك إذا اشترطه.

ولو استأجر فامي من الرجل بيتا، فباع فيه زمانا، ثم خرج منه واختلفا فيما فيه من الأواني التي تكون فيها البيع والرفوف التي فيه على هذه الأواني والتخاتج التي قد بني عليها البناء، فقال رب البيت: كان هذا في بيتي حين استأجرته، وقال المستأجر: بل أنا أحدثته، فإن القول في ذلك قول المستأجر مع يمينه. وكذلك الطحان إذا خرج من البيت فأراد أن يأخذ متاع الرحى وما كان تحتها من بناء وخشبها الذي منها وأساطينها فذلك كله للطحان المستأجر، وليس لرب البيت من ذلك شيء. وكذلك القصار والقلاء والحداد وكل بناء نحو هذا، نحو قدر أو مقلى أو كير الحداد والصائغ، فهو كله للمستأجر مع يمينه. وكذلك ما أشبه هذا من الأوعية والآنية والأداة التي تكون للصناع والعمال.

ولو أن رجلا استأجر أرضا ليطبخ فيها الآجر والفخار بأجر مسمى فهو

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٤٧٤