قرطا . ولو لبست عقد لؤلؤ لم تحنث؛ لأنه ليس بحلي في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد فيها: هو حلي وتحنث فيه؛ ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾ ، وهو اللؤلؤ فيما بلغنا ، وقال في آية أخرى: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ .
ولو حلف رجل لا يقطع بهذه السكين أو بهذا المقص أو بهذا الجلم فكسره فجعل منه سكينا أخرى أو جلما آخر ثم عمل به وقطع لم يحنث.
ولو حلف لا يتزوج اليوم ولا نية له فتزوج امرأة بغير شهود كان في القياس أن يحنث، ولكني أدع القياس فلا يحنث. ألا ترى أنه لو تزوج أمه أو أخته أو امرأة لها زوج لم يحنث، فكذلك إذا تزوج امرأة بغير شهود؛ لأنه "لا نكاح إلا بولي وشاهدين"، للأثر الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ولو حلف لا يشتري عبدا فاشترى عبدا بيعا فاسدا حنث. وهذا والنكاح سواء في القياس في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ولكني