تخطَّ إلى المحتوى

باب الرجل يحلف لا يقعد على الشيء أو يستعير أو هو لا يعرف فلانا

بيوم، فإن تم شهر قبل أن يعطيه حنث.

وإذا حلف لا يحبس عنه من حقه شيئا وله نية أن لا يحبسه به فهو ما نوى. وإن لم يكن له نية فإنه ينبغي له أن يعطيه ساعة حلف ويأخذ في عمل ذلك حتى يوفيه. ولو حاسبه فأعطاه كل شيء له وأبرأه من ذلك الطالب ثم لقيه بعد أيام فقال: بقي لي عندك كذا كذا من قبل كذا كذا، فذكر المطلوب ذلك وعرفه وقد كانا جميعا نسياه لم يحنث الحالف إذا أعطاه ذلك حين يذكره؛ لأنه لم يحبسه. ألا ترى أنه قد أوفاه حقه.

وكذلك لو حلف أن لا يحبس عنه متاعه ثم قال له: خذه، فقال الطالب: قد أخذته، كان الحالف قد بر، ولا يكون حابسا؛ لأنه قد خلى بين الطالب وبينه.

وإذا حلف الرجل أن لا يقعد على الأرض ولا نية له فقعد على البساط أو على فراش أو على وسادة لم يحنث. ألا ترى أنه قد قعد على غير ما سمى. ولو قعد على بورياء أو حصير لم يحنث. ولو قعد على الأرض أو على ثيابه التي يلبس وليس بينه وبين الأرض شيء حنث؛ لأن هذا قد قعد على الأرض إذا لم يقعد على البساط. ألا ترى أنه يقول: قد قعدت على الأرض، والآخر قد يقول: قد قعدت على بساط، وهذا على ثيابه وذا على ثيابه.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.