تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا حلف الرجل أن لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها شعير حبة حبة ولم يكن له نية فإنه يحنث؛ لأنه قد أكل شعيرا.

ولو حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما يخالطه شحم لم يحنث؛ لأن هذا لحم عند الناس وليس هو بالشحم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: يحنث. ألا ترى أنه لو حلف لا يشتري شعيرا فاشترى حنطة فيها شعير لم يحنث؛ لأن الشرى على الحنطة. وكذلك لو حلف لا يشتري حنطة فاشترى شعيرا فيه حنطة. ولو حلف أن لا يأكل شعيرا حبا فأكل حنطة فيها حب شعير حبة حبة فإنه يحنث؛ لأن الأكل مخالف للشراء ؛ لأن الأكل قد وقع هاهنا على الشعير، والشراء قد وقع على الحنطة.

وإن حلف الرجل لا يأكل بسرا فأكل بسرا مذنبا ولم يكن له نية حين حلف فإنه يحنث. وإذا حلف أن لا يأكل رطبا فأكل ذلك البسر المذنب ففي هذا قولان: قول إنه يحنث، وإن هذا المذنب يقع عليه اسم البسر واسم الرطب. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. والقول الآخر: إنه بسر وليس برطب حتى يرطب منه ما يسمى رطبا، وهذا لا يحنث. وهو قول أبي يوسف. وقال زفر: إذا وقع عليه اسم الرطب حنث، وإذا لم يقع لم يحنث. وبه نأخذ. ولو حلف الرجل أن لا يأكل بسرا فأكل رطبا وفي الرطب شيء من البسر لم يحنث في قول أبي يوسف؛ لأن هذا الذي في الرطب لا يسمى بسرا. وأما في قول أبي حنيفة ومحمد فإنه يحنث.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٣٢٢