تقبض ، فأخذت في ذلك بقول أبي حنيفة، ثم رأيتها بعد جائزة فأجزتها إن قبضت أو لم تقبض . وأهل المدينة يجيزونها غير مقبوضة.
قيل له: ليست لك حجة في قول أهل المدينة. إن أهل المدينة يجيزون صدقة الرجل على الرجل وإن لم يقبض. فلذلك أجازوا الصدقة الموقوفة وإن لم تقبض . وأنت لا تجيز صدقة الرجل على الرجل حتى يقبض. فينبغي لك أن لا تجيز الصدقة إلا مقبوضة. فإن أهل المدينة قالوا قولا واحدا، فأجازوا الصدقة من الرجل على الرجل وإن لم يقبض، فكذلك قالوا في الصدقة الموقوفة، أجازوها وإن لم تقبض .
قال محمد: قد أجاز أهل البصرة الصدقة الموقوفة، فمن لم ير منهم أن تجوز الصدقة الموقوفة للرجل على الرجل حتى يقبض لم يجز الصدقة الموقوفة حتى يقبضها وال يقوم بها، يدفعها إليه الذي أوقفها، فيكون قئما فيها للمساكين.
قال محمد بن الحسن: القول في هذا قول واحد، إما أن يجوز كله، وإما أن يبطل كله. فنحن نبطل كله .
قال محمد : وكذلك الخان. ولو أن رجلا صنع خانا لمارة الطريق وبناه فلما فرغ منه لم يخل بين الناس وبينه أن ينزلوه حتى بدا له أن يتخذه مسكنا لنفسه أو يبيعه أو يهبه أو مات قبل أن يأذن للناس في نزوله قبل أن ينزلوه كان ميراثا لورثته. فإذا أذن للناس في نزوله فنزل رجل