تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبضها وال غير صاحبها، فإن بقيت في يد صاحبها فإنه كان لا يجيزها. وهذا قولناث لأنا لا نجيز الصدقة إلا مقبوضة.

وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه حين تصدق بصدقة جعل حفصة أم المؤمنين ابنته الوالية لها . فكذا نقول .

وقال أبو يوسف: تجوز الصدقة وإن لم يقبضها وال غير صاحبها.

فقلنا له: أخبرنا عن الرجل يتصدق على الرجل بالأرض أتجوز للمتصدق بها عليه قبل أن يقبضها؟ فقال: لا، حتى يقبضها.

فقلنا: هذه الصدقة التى لا يشك فيها أحد من الناس أنها جائزة، يجيزها الناس كلهم؛ من أبطل الصدقة الموقوفة ومن أجازها، ولا تجوز في قولك حتى تقبفر . والصدقة الموقوفة التي [لا]، يجيزها بعض الناس فلا يرونها بشيء على حال من الحالات منهم أبو حنيفة وعامة أصحابه وتجيزها أنت غير مقبوضة. إنما ينبغي أن تقاس الصدقة الموقوفة التي يجيزها بعض الناس على الصدقة التي يجيزها الناس كلهم. فكما لا تجوز هذه الصدقة إلا مقبوضة فكذلك لا ينبغي أن تجوز الصدقة الموقوفة إلا مقبوضة.

قال: إني كنت أبطل الصدقة الموقوفة فلا أراها شيئا إن قبضت أو لم

الأصل · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٢ · ص ١٠٥