تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أبو رافع في حصن له بأرض الحجاز بالقرب من خيبر ..

فلما دنوا منه وقد غربت الشمس ..

كان الحصن الذي يسكنه أبو رافع .. منيعاً ..

له باب يفتح في الصباح فيخرج المزارعون ورعاة الغنم ..

ثم يقفل .. ويفتح عند غروب الشمس ليدخلوا ..

فقال عبد الله بن عتيك لأصحابه - رضي الله عنه -: اجلسوا مكانكم .. فإني منطلق ومتلطّف للبواب .. لعلّي أن أدخل ..

فأقبل عبد الله حتى دنا من الباب .. فإذا البواب دقيق حريص .. لا يدخل أحد إلا نظر إليه وعرف من هو ..

جعل عبد الله بن عتيك يرقب الباب ليدخل ..

فأقبل الناس عند غروب الشمس .. بمواشيهم ودوابهم وأدخلوها إلى الحصن وعادوا من الرعي ..

وههنا فقد بعض اليهود من أهل الحصن حماراً لهم ..

فخرجوا بشعلة نار يبحثون عنه ..

وهذا بعد غروب الشمس .. جعلوا يطلبون ذلك الحمار ..

وكان عبد الله قريباً من الحصن .. قال: فخشي أن يُُعرف ..

فغطى رأسه كأنه يقضي حاجة ..

ووجد اليهود حمارهم فعادوا إلى حصنهم .. ثم نادى البواب:

من أراد أن يدخل فليدخل ..

ثم هتف البواب بعبد الله يحسبه منهم: إن كنت تريد أن تدخل فادخل .. فإني أريد أن أغلق الباب ..

فقام عبد الله .. ودخل حصن اليهود ..

ثم نظر في الداخل .. يريد مكاناً آمناً له يختبئ فيه ..

فوجد مربط حمارٍ عند باب الحصن .. فاختبأ فيه ..

ولما دخل الناس لحظ عبد الله .. أين سيضع البواب المفاتيح التي للحصن .. فخبأ البواب مفاتيحه ..

قم فأنذر · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ٦٣