تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكتاب يقرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - .. والصحابة يسمعون ..

عجباً!! حاطب يخبر الكفار بغزو النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم!!

أول مرة يقع ذلك بين المسلمين ..

التفت - صلى الله عليه وسلم - .. إلى حاطب فقال: يا حاطب ما هذا؟

توجهت الأنظار إلى حاطب .. كادت الأعين تأكله ..

فقال حاطب:

يا رسول الله .. لا تعجل عليّ ..

إني كنت امرأً ملصقاً في قريش .. ولم أكن من أنفسهم ..

وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة ..

فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي ..

يا رسول الله ..

والله ما فعلت ذلك كفراً ..

ولا ارتداداً عن ديني ..

ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ..

ثم سكت حاطب ..

وسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

والناس مطرقون كأن على رؤوسهم الطير ..

فحسم النبي - صلى الله عليه وسلم - الموقف .. بكلمتين .. قال: إنه صدقكم ..

لم يتحمل عمر - رضي الله عنه - الموقف .. فقال: يا رسول الله .. دعني أضرب عنق هذا المنافق ..

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنه قد شهد بدراً .. وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال:

اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ".

فأنزل الله تعالى قوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ .. ﴾ .. (1) ..

(1) () رواه البخاري

قم فأنذر · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ٤٢