تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرج به نسطاس من مكة ليقتله .. واجتمعت قريش .. لتراه .. فيهم أبو سفيان بن حرب ..

فقال له أبو سفيان - حين رأى زيداً مربوطاً ليقتل -: أنشدك بالله يا زيد: أتحب أن محمدا الآن عندنا .. مكانك نضرب عنقه .. وأنك في أهلك؟

فقال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه .. تصيبه شوكة تؤذيه .. وأني جالس في أهلي ..

فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً .. كحب أصحاب محمد محمداً (- صلى الله عليه وسلم -) ..

ثم قتله نسطاس ..

فرضي الله عن زيد ..

وأما خبيب بن عدي .. فحبسوه أياماً .. فرأوا منه عجباً!!

قالت ماوية وهي جارية عندهم: حبسوا خبيباً في بيتي .. فلقد اطلعت عليه يوماً .. وإن في يده عنقوداً من عنب كبير مثل رأس الرجل .. يأكل منه .. !! وما أعلم في وقته في أرض الله عنباً يؤكل ..

وقال لي حين أجمعوا على قتله: ابعثي إلي بحديدة (سكين أو موسى) أتطهر بها قبل القتل .. أراد أن يزيل بها بعض الشعر من جسده ..

قالت: فناولت غلاماً لي سكيناً حادة .. فقلت له: أدخل بها على هذا الرجل البيت فأعطه إياها ..

فلما ذهب الغلام .. ندمت وقلت: ماذا صنعت!! أصاب والله الرجل ثأره .. يقتل هذا الغلام فيكون رجلاً برجل ..

فلما ناوله السكين .. أخذها من يده .. ثم قال:

لعمرك ما خافت أمك غدري حين بعثتك بهذه الحديدة إلي .. ثم خلى سبيله ..

ثم خرجوا بخبيب ليصلبوه ..

فلما عاين الموت .. قال لهم: إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين ..

قالوا: دونك فاركع .. فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ..

قم فأنذر · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ٢٩