سنامه، وليقل مثل ذلك» (1).
الفأل:
بينا معنى الفأل والفرق بينه وبين الطيرة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتفاءل ولا يتطير، روى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل» قالوا: وما الفأل؟ قال: «كلمة طيبة» (2)، وفي رواية لمسلم: «الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة».
قال الحليمي: (وإنما كان - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الفأل، لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال).
وقال الطيبي: معنى الترخص في الفأل والمنع من الطيرة: هو أن الشخص لو رأى شيئًا فظنه حسنًا محرضًا على طلب حاجته فليفعل ذلك. وإن رآه بضد ذلك فلا يقبله، بل يمضي لسبيله، فلو قبل وانتهى عن المضي فهو الطيرة التي اختصت بأن تستعمل في الشؤم) (3).
وقال الشيخ ابن عثيمين (4): فالكلمة الطيبة تعجبه - صلى الله عليه وسلم -، لما فيها من إدخال السرور على النفس والانبساط، والمضي قدمًا لما
(1) رواه أبو داود (2160) ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (240) وابن ماجه برقم (1918) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وصححه النووي في الأذكار.
(2) رواه البخاري 10/ 181 في الطب، ومسلم برقم (2224) في السلام.
(3) فتح الباري 10/ 10/215.
(4) القول المفيد 2/ 88.