الطيرة عن حاجته فقد أشرك» قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: «أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك» (1).
وفي حديث عروة السابق قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» (2).
الشؤم في ثلاثة:
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا عدوى، ولا طيرة، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار»، وفي رواية: «إن كان الشؤم ففي الدار والمرأة والفرس» (3).
قال النووي (4): اختلف العلماء في هذا الحديث، فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره، وأن الدار قد يجعل الله سكناها سببًا للضرر والهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة، أو الفرس أو الخادم، قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى، ومعناه: قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة.
وقال الخطابي وكثيرون: هو في معنى الاستثناء من الطيرة، أي
(1) رواه أحمد 2/ 220، وابن السني (293) والطبراني كما في المجمع (5/ 105).
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) شرح مسلم 14/ 221.