تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يسكنها، أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم، فليفارق الجميع.

وقال ابن القيم: إخباره - صلى الله عليه وسلم - بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة، وإنما غايته أن الله - سبحانه - قد يخلق أعيانًا مشئومة على من قاربها ساكنها، وأعيانًا مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤم وشر، وهذا كما يعطي الله الوالدين ولدًا مباركًا يريان الخير على وجهه، ويعطي غيرهما ولدًا مشئومًا يريان الشر على وجهه.

وكذلك ما حصله العبد من ولاية وغيرها، فكذلك الدار والمرأة والفرس، والله - سبحانه - خلق الخير والشر والسعود والنحوس، فيخلق بعد هذه الأعيان سعودًا مباركة، ويقضي بسعادة من قاربها، وحصول اليمن والبركة له، ويخلق بعضها نحوسًا ينحس بها من قاربها، وكل ذلك بقضاء الله وقدره، كما خلق الأسباب وربطها بمسبباتها المتضادة والمختلفة.

والفرق بين هذين النوعين مدرك بالحس، فكذلك في الديار والنساء والخيل، فهذا لون والطيرة لون.

وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى دعاء ينتفع به المسلم في دفع الضر عند الزواج بالمرأة أو شراء الخادم والدابة، فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تزوج أحدكم امرأة أو أشترى خادمًا فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه». «وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة

خطر التطير والتشاؤم · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطر التطير والتشاؤمص ١٣