تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصدنهم» (1).

وروي ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك، ثلاثًا، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل» فقوله: «إلا» أي ما منا إنسان يسلم من التطير، لكن الله يذهبه بالتوكل. وهذه الجملة في الحديث مدرجة من كلام ابن مسعود كما ذكر العلماء (2).

وعن بريدة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملًا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رؤي كراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها، فإن أعجبه اسمها فرح بها، ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رؤى ذلك في وجهه (3).

علاج الطيرة وكفارتها:

بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يجوز أن يلتفت المسلم إلى الطيرة فترده عن حاجته، وعليه أن يمضي متوكلًا على الله، ويقول الذكر الوارد في ذلك.

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ردته

(1) أخرجه مسلم 4/ 1748.

(2) الحديث تقدم تخريجه، قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل (يعني: البخاري) يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث: (وما منا إ ولكن الله يذهبه بالتوكل) هذا عندي قول عبد الله بن مسعود).

(3) رواه أحمد 5/ 347 وأبو داود في الطب (3920) وحسن الحافظ ابن حجر إسناده (الفتح 10/ 215).

خطر التطير والتشاؤم · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطر التطير والتشاؤمص ١١