تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٤- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عَنْ ابن أبي لَيْلَى، عن الحكم أو عن عيسَى ابن أبي لَيْلَى، عن أبي لَيْلَى، قالَ:

-قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: " مَن اغْتَبَطَ مُؤمنًا بقتل فهوَ قُود (القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل) يَده إلا أن يرضَى وليُّ المقتُول فمن حَالَ دونَه فَعَليه لعنةُ اللَّه وغضبُهُ ولا يقبلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ.

٣٢٥- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عبد الملك بن سعِيدٍ بن أبجُر، عن إيادٍ ابن لقيط، عن أبي رِمْثَةَ قَال:

-دخلْتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأى أبي الَّذِي بِظَهْر رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: دَعنِي أُعَالِجُ هذَا الَّذِي بِظَهْرِكَ فَإِنِّي طبيبٌ؟ قالَ: أنت رَفِيقٌ (في النهاية أنت رفيق واللَّه طبيب: أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه واللَّه يبرئه ويعافيه) وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: " مَن هذا الذي معكَ؟ فقالَ له: ابني قَال اشهد به قَال: أما أنَّهُ لا يجْنِي عليْكَ ولا تَجني عليْهِ.

٣٢٦- (أخبرنا): معاذُ بنُ موسَى، عن بُكيرِ بن معْرُوف، عن مُقَاتِل ابن حَبَّانَ قالَ مُقاتِلٌ:

-أخذْتُ هذا التَّفْسِيرَ عن نَفَرٍ حُفَّظٍ منهم مُعَاذ، ومُجَاهِدٌ والحسَنُ، والضَّحَاكُ بنُ مُزَاحِمٍ في قوله تعالى: (فمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أخيهِ شَئٌ فاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ الآية (البقرة ١٧٨) قالَ: كَانَ كُتِبَ عَلَى أهل التَّوراةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بغيرِ نفْسٍ حق أن يُقَادَ بِهَا ولا يُعفَى عنْهُ ولا تُقبلُ، ومنه الدِّيةُ، وفرِضَ عَلَى أهلِ الإنْجِيل أنه يُعفَى عنْهُ ولا يقتل، ورُخّصَ لأمَّةِ محمدٍ ﷺ إن شاء قتل وإنْ شاءَ أخذَ الدِّيَة وإن شاء عَفَى فذلك قوله تعالى: (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحمَة البقرة ١٧٨) يَقُول الدِّيَة تخفيف من اللَّهِ تَعَالَى ⦗٩٩⦘ إذ جَعَل الدِّية، ولا يُقْتَلُ ثُمَّ قالَ: (فَمَنِ اعتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (البقرة ١٧٨) يَقُولُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ قَالَ في قوْله: (وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ (البقرة ١٧٩) يقُول لكم في القصاصِ حياةٌ ينتهي بها بعضكُم عن بعض مَخَافَةَ أن يقتَلَ.

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ٢ · ص ٩٨