٣٠٥- (أخبرنا): مَالكٌ، عن زَيدِ بن أَسْلَم، عن عَطاء بن يَسَار:
-أَنّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سُئلَ عنِ الغُبَيْراءُ (الغبيراء ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة قال ثعلب: هو خمر يعمل من الغبيراء هذا التمر المعروف أي مثل الخمر التي يتعارفها جميع الناس لا فضل بينهما في التحريم) فقال «لاَخَيْرَ فيهَا» ونهَى عنهَا.
قال مَالكٌ، رضي الله عنه قَالَ زَيدِ بن أَسْلَم: هي السُّكُرْكَةَ (السكركة بضم السين والكاف وسكون الراء نوع من الخمر يتخذ من الذرة قال الجوهري: هي خمر الحبش وهي لفظة حبشية عربت) .
٣٠٦- (أخبرنا): مَالكٌ، عن داود بنِ الحُصَيْن، عن واقِدِ بنِ عَمرو بنِ سعد ابنِ مُعاذ، وعَن سَلَمة بنِ عوفٍ ابن سَلاَمَة أخَبَرَاهُ: عن مَحْمُود بنِ لَبِيدٍ الأَنصاري:
-أنَّ عُمَر بن الخَطَّاب رضي الله عنه حيِنَ قَدِمَ الشّأمَ فَشَكَى إليه أَهْلُ الشّأم وَبَاءَ الأَرْضِ وَثِقلَها وَقَالُوا: لاَ يُصْلحنَا إلاَّ هذَا الشَّرَابُ فَقَالَ عُمَرُ: اشرَبُوا العَسَلَ فَقَالُوا: لاَ يُصْلحنَا العَسَلَ فَقَالَ رجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأرض هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لكَ مِنْ هذَا الشَّرَابُ شيئًا لاَ يُسْكِرُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ منه الثُلثَانِ وبَقَى الثُلثُ فَأتَوا به عُمَرَ فَأَدْخَلَ عُمَرُ فِيه إصبعهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فتمطط (أي يتمدد أراد أنه كان ثخينا) فَقَالَ: هذَا الطِّلاء (الطلاء بالكسر والمد الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرب وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل) هذا مثل طِلاءِ الإبل فأمرهُمْ أنْ يَشْرَبُوهُ فَقَالَ لَهُ عُبادَةُ بن الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا لهم واللَّهِ. فقالَ عُمَر رضي الله عنه: كَلاَّ وَاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لهُمْ شَيْئًا حَرَّمته عليهم وَلاَ أُحَرِّمُ عليهم شيئًا أحْلَلْتَهُ لهُمْ.