كَانَ بِخَيْبَر فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ لِمُخَيّصَةَ كَبّره كَبّرَ يُرِيدُ السّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيَّصَةَ ثم تَكَلَّمَ مُحَيَّصَة فقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحبَكم وإِمَّا أَنْ يؤذنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِم رسولُ اللَّه ﷺ فَكَتَبُوا إنَّا وَاللَّه مَا قَتَلْنَاهُ فقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ لحُوَيَّصَةَ ومُحَيَّصَة وَعَبْدِ الرَّحْمنِ تَحْلفون وتَسْتَحِقونَ دَمَ صَاحِبِكُم قَالُوا: لاَ قَالَ: فَتَحلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لاَ لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَادَهُ رسولُ اللَّه ﷺ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعث إليهم بِمَائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى إذَا أُدخِلَت عليهم الدَّار فَقَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَني منها نَاقَةٌ حَمْرَاءَ.
٣٨٠- (أخبرنا): عَبْدُ الوهَّابِ بنُ عَبْدِ المَجيدِ الثّقفيُّ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عن بشِيرِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْل بنِ أبي خَثْعَمَةَ:
-أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سَهْل ومُحيَّصَةَ ابنَ مَسعُود بنِ جُعَيْدٍ خَرَجَا إلَى خَيْبَر فَتَفَرَّقَا لِحاجتِهِما فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بن سَهْلٍ فانْطَلَقَ هو وَعَبْدُ الرَّحْمن أخو المَقْتُول وحُوَيَّصَةَ بنُ مَسْعُودٍ إِلَى رسولُ اللَّه ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدَ اللَّهِ بن سَهْل فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ تَحْلفون خَمسِين يمينًا وَتَسْتَحِقونَ دَمَ قَاتِلكم أَوْ صَاحِبِكُم قَالُوا يَارسولَ اللَّهِ: لَمْ نَشْهَدْ ولَمْ نَحْضَرْ فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ فَتُبْرِئكم يَهُودُ بخَمسِين يمينًا فَقَالُوا يَا رسُولَ اللَّه كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمانَ قَوْمٍ كفَّارٍ فَزَعَم أنَّ النَّبيّ ﷺ عَقَلَهُ مِن عِنده فَقَالَ بشِيرِ بنِ يَسَارٍ قَالَ سَهْل: لَقَدْ رَكَضَتني فَرِيضَةٌ مِنْ تِلكَ الفَرَائِضْ في مِرْبِدٍ لَهَا.