٣٧٤- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن زَيد بن أَسْلَمَ عن مُسْلم بنِ جُندُب، عن أسلَم مَوْلَى عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ:
-أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضي الله عنه قضى في الضّرْس بِجمَلٍ، وفي التُّرْقُوقَة (هي العظم بين ثغرة النحر والعاتق ولا تضم التاء) بجملٍ، وفي الضّلع (هو واحد الضلوع) بجملٍ.
٣٧٥- (أخبرنا): الثقَةُ، عن عبد اللَّهِ بنِ الحارِث إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعتُهُ مِنْ عبدِ اللَّهِ، عن مَالك بن أنس، عن يَزِيد بنِ قَسَيْطٍ، عن سعيد بن المسَيّب:
-أَنَّ عُمَرَ وعُثمان رضي الله عنهما قَضَيا في المِلطاة (الملطى بالقصر والملطاة القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمة الشجة أن توضح) بِنصْفِ دِيَة الموضِحةِ.
٣٧٦- (أخبرنا): مُسلِمُ، عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَن الثَّوريَّ، عن مالكٍ، عن عن يَزِيد عبدِ اللَّهِ بنِ قَسَيْطٍ، عن ابن المسَيّب عُمَرَ وعُثمان رضي الله عنهما بمثله أو مثل معناه.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: وأخبرني من سَمِعَ ابن نافِع يَذْكُر عن مالك بِهذَا الإسْناد مثله قَالَ الشَّافِعِيُّ: وقَرأنا عَلَى مالك، إنا لا نعلم أحدا من الأئمة في القَدِيم ولاَ في الحديث قَضى فِيما دونَ الموضِحةِ (الموضحة: وهي التي تبدي وضح العظم أي بياضه وما كان منها في الرأس والوجه) بشيء.
٣٧٧- (أخبرنا): محمَد بنُ الحَسن، أنبَأَناَ: مالكٌ أخبَرَنَا: دَاودُ بن الحُصَين أنَّ أبا غَطفان ابن طريفٍ المُرِّي أخبرهُ:
-أنَّ مروان بن الحكم أرسلَهُ إلَى ابنِ عَبَّاسٍ يسأله ما في الضّرسِ (الضرس: السن وهو مذكر ما دام له هذا الإسم لأن كلها إناث إلا الأضراس والأنياب) فَقال ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِيهِ ⦗١١٢⦘ خَمْسٌ مِنَ الإبل فَرَدَّنِي مروان إلَى ابن عَبَّاسٍ فَقَالَ: افتَجْعَلَ مقدَّمُ الفم مثل الأضْراس؟ فَقَالَ: ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لو أنكَ لا تعتَبرُ ذلِكَ إلاَّ بالأصابع عقلَها سَوَاءٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: فَهَذَا مِمَّا يَدُلك عَلَى أنَّ الشَّفَتَيْنِ عَقلُهما سَواء وَقَدْ جاء فِي الشَّفَتَيْنِ سِوى هذا آثارٌ.