تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩١٦- (أخبرنا): مُسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيج، عن مُحمدِ بنِ قَيْسٍ ابْنِ مَخْرَمَةَ، قال:

-خَطبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: " إنَّ أهْلَ الجاهلية كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمسُ، ومن المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمٍسُ حِينَ تكون الشَّمْسُ كأنَّها عَمَائِمُ الرجال في وجُوهِهِمْ، وإنَّا لا نَدْفَعُ من عَرَفَة حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، نَدْفَعُ من المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ هَدْيُناَ مُخالِفٌ لِهَدْيِ أهْلِ الأوْثَانِ والشِّرْكِ (سرفع من عرفة: ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها أو دفع ناقته وحملها على السير وقوله حين تكون الشمس كأنها عمائم الرجال جمع عمامة أي حين تكون الشمس كالعمامة في الاستدارة وذلك قبيل الغروب أو كالعمائم أي حين تدنوا من للغروب وتكون كالعمائم للجبال أي فوقها كالعمائم فوق الرءوس وقوله هدينا مخالف لهدي الأوثان أي سيرتنا وطريقتنا مخالفان لسيرتهم وطريقتهم) .

٩١٧- (أخبرنا): سُفْيانُ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، قال الشافعي رضي الله عنه: وأخبرني مُسلمٌ، عن ابن جُرَيج، عن مُحمدِ بنِ قَيْسٍ بْن مَخْرَمَةَ زاد أحَدُهُمَا على الآخرَ، واجتَمَعَا في المعنى:

-أنَّ النَّبيِّ ﷺ قال: "كان أهْلُ الجاهلية يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمسُ، ومن المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ، ويَقُولُونَ: أشْرِقْ ثَبِيرُ كيْما نُغيرُ، فَأَخَّرَ اللَّهُ هذهِ وَقَدَّمَ هذهِ، يعني قَدَّمَ المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ، وأَخَّرَ عَرَفَةَ إلى أنْ تَغِيبَ الشَّمسُ ⦗٣٥٦⦘ (أشرق ثبير إلخ ثبيرككريم: جبل بين مكة ومنى ويرى من منى وهو على يمين الداخل منها إلى مكة وأشرق أشرقت عليه الشمس فأضاء وأشرقت الأرض: أنارت وأشرق القوم: دخلوا في وقت الشروق كأصبحوا وأظهروا والمعنى أدخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس كيما نغير أي ندفع للنحر والإغارة الدفع وكانوا يقولون ذلك في الجاهلية وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس فخالفهم الرسول ويقال كيما ندفع في السير من قولك أغارة إغارة الثعلب أي أسرع ودفع في عدوه) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ٣٥٥