٨٨٥- (أخبرنا): سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيج، عن عَطَاء:
-أنَّ رسول اللَّه ﷺ رَمَلَ من سَبْعَةٍ ثلاثةَ أطْوَافٍ خَبَبًا، لَيْسَ بَيْنَهُنَّ مَشْيٌ (الخبب والرمل واحد وقد تقدم شرح الرمل قريبا) .
٨٨٦- (أخبرنا): سَعيدٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال:
-قلتُ لعَطَاءٍ هَلْ رَأيْتَ أَحَدًا من أصحابِ رسول اللَّه ﷺ إذا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ، فقال: نَعَمْ رَأَيْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وابنَ عُمَرَ، وأبا سَعيدٍ الخُدْرِيّ، وأَبا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنهم: إذا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا (يستفاد منه استحباب تقبيل اليد بعد استلام الحجر الأسود إذا عجز عن تقبيله وأما القادر على تقبيله: فيستحب أن يقبله وهذا مذهب الجمهور وفيهم الشافعية وقال القاسم بن محمد التابعي المشهور لا يستحب التقبيل وبه قال مالك في أحد قوليه) أَيْدِيَهُمْ، قُلْتُ: وابنُ عَبّاسٍ؟ قال: نَعَمْ، وحَسِبْتُ كَثيرًا قُلْتُ: هَلْ تَدَعْ أنْتَ إذا اسْتَلَمْتَ أنْ تُقَبِّلَ يَدَكَ؟ قالَ: فَلَم اسْتَلَمتُهُ إذًا؟ .
٨٨٧- (أخبرنا): سَعيدٌ، عن موسى بنِ عُبَيْدَةَ، عن محمد بِنْ كعْبٍ:
-أنَّ رَجُلًا من أصحَابِ رسول اللَّه ﷺ كَانَ يَمْسَحُ الأرْكانَ كلَّها، ويقولُ: لاَ يَنْبَغِي لِبَيْتِ اللَّهِ تعالى أن يكونَ شئٌ منهُ مَهْجُورًا. وكان ابنُ عَبَّاسٍ يقولُ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ⦗٣٤٤⦘ (ومعنى احتجاج ابن عباس بالآية وجوب الإقتصار في مسح الأركان على ما كان يمسحه الرسول إذ نحن مأمورون بالإقتداء به بقوله: ولقدكان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقد روى مسلم أنه ﷺ «لم يكن يستلم من أركان البيت إلا الركنين اليمانيين، وفي رواية» لم يكن يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود والذي يليه «وفي رواية ثالثة» لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني" وكلها متفقة والركنان اليمانيان تغليبا كما قيل: للأب والأم أبوان والآخران يقال لهما الشاميان والحجر الأسود يستلم ويقبل والركن اليماني يستلم ولا يقبل والركنان الشاميان لا يستلمان ولا يقبلان وقد أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين واتفق الجماهير على عدم مسح الركنين الآخرين واستحبه بعض السلف وممن قال باستلامهما الحسن والحسين وابن الزبير وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك قال القاضي أبو الطيب أجمع أئمة الأمصار على أنهما لا يستلمان والقرض الخلاف الذي وقع في ذلك لبعض الصحابة والتابعين وأجمعوا على عدم استلامهما وهل يستلم الركن الذي فيه الحجر الأسود مع استلام الحجر أو يقتصر على استلام الحجر قال جمهور الشافعية بالأول وقال القاضي أبو الطيب: يستحب أن يستلم الإثنين واستلامه هو المسح عليه باليد) .