تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥٠- (أخبرنا): مُسْلمُ، عن ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ:

-مِثْلَهُ إلا أنه قال محتبون.

قال الشافعىُّ رضي الله عنه: ومُسْلِمٌ: أصوَبُهُما ورواهُ الحفَّاظُ عن ابن جُرَيج (وهم) مُنْحَنُون (وهو أفصح) (الرواية الأولى محتبون من الإحتباء وهو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما وقد يكون الإحتباء باليدين عوض الثوب والحبوة بالكسر والضم: إسم من الإحتباء وهو ضم الساقين إلى الظهر بثوب أو حبل أو باليدين ليكون المستند إلى شئ والرواية الثانية: منحنون من الإنحناء وهو الإنعطاف تقول حنيت العود أحنيه حنيًا وحنوته أحنوه حنوا: ثنيته ويقال للرجل إذا انحنى من الكبر حناه الدهر فهو محني ومحنو والفرق بين الروايتين في المعنى واضح وهو أنهم على رواية الإحتباء كانوا يصيدون الجراد جالسين في المسجد وعلى رواية: منحنون كانوا يصيدونه قيامًا يسعون وراءه وإنما ينحنون لقربه من الأرض في طيرانه وجاء في النسخة التي نقلناها عنا زيادة وهو أفصح في آخر الحديث ولم أفهم لها معنى لأن الكلمتين فصيحتان وليست إحداهما أفصح من الأخرى وقد بحثت فلم أجد هذه الزيادة في نسخة؟؟ ولا في النسخة المطبوعة واللَّه أعلم) .

٨٥١- (أخبرنا): سَعيدُ بنُ سالم، عن سَعيد بن بَشِيرٍ، عن قَتَادَةَ، عن عُبيد اللَّه بن الحُصَيْنِ، عن أبي موسى الأشعريّ:

-أنَّه قال في بَيْضَةِ النَّعامَةِ: يُصِبها المُحرِمُ صَوْمُ يَوْمٍ أوْ إطعام مِسْكِينٍ ⦗٣٢٩⦘ (ظاهر الحديث أن هذا مذهب الشافعي ولكني رأيت الدميري وهو شافعي يحكي عن الشافعية غير هذا قال: واختلفوا في بيض النعام إذا أتلفه المحرم أو في الحرم فقال الشعبي والنخعي والزهري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي تجب فيه القيمة وقال أبو عبيدة وأبو موسى الأشعري: يجب فيه صيام يوم أو إطعام مسكين وقال مالك يجب فيه عشر ثمن البدنة كما في جنين الحرة غرة من عبد أو أمة قيمة عشر دية الأم ودليلنا أنه جزء من الصيد لا مثل له من النعم فوجبت قيمته كسائر المتلفات اهـ فتأمل) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ٣٢٨