٧٩٠- (أخبرنا): بعضُ أهلِ العلم، عن جَعْفَرْ بنِ مُحمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عَبدِ اللَّه:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أهَلَّ بالتَّوحيد لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ لا شريكَ لكَ لبَّيكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلْكَ لا شَريكَ لكَ.
٧٩١-قال الشافعي رضي الله عنه: وذَكَرَ عبدُ العزيز بنُ عبد اللَّه الماجَشُون، عن عبد اللَّه بنِ الفَضْل، عن الأعرَج، عن أبي هُريرةَ قالَ:
-كان من تَلْبيةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «لَبَّيكَ إله الخلقِ لَبَّيكَ» .
٧٩٢- (أخبرنا): سعيد، عن ابنِ جُرَيجُ قال أخبرني: حميدٌ الأعْرَجُ، عن مُجَاهِد أنَّه قال:
-كان النبيّ ﷺ يُظْهِرُ من التَّلْبِيَةِ لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ لا شريكَ لكَ لبيك إن الحمد لك والنعمةَ لك والملك لك لا شريك لك قال حتى إذا كان ذاتَ يوم والناسُ يُصْرَفون عنه كأنَّه أَعجبه ما هو فيه فزاد فيها لبيك ⦗٣٠٥⦘ إنَّ العَيْشَ عَيْشَ الآخِرةِ قالَ ابنُ جُرَيجُ: وحَسِبْتُ أنَّ ذلكَ يَوْمَ عَرَفةَ (قوله يظهر من التلبية يشير إلى أنه كانت له أدعية أخرى سرية لا نعلمها أما الذي كان يظهره هو فهو هذا وقوله حت إذا كان ذات يوم بنصب ذات على الظرفية وكان بمعنى وجد والمعنى حتى إذا وجد النبي ذات يوم والناس يصرفون عنه بالبناء للمجهول أي خوفا عليه من شدة الزحام فزاد في التلبية قوله إن العيش عيش الآخرة وذلك لأنه أعجبه ازدحام المسلمين عليه فاستغفر ربه من هذا الخاطر الذي يخشى أن يغر صاحبه فيظن بنفسه فوق ما تستحق فقال إنها مظاهر فانية سريعة الزوال وإن كانت جميلة لأنها سحابة صيف عن قليل تقشع بخلاف عيش الآخرة فإنه باق لا فناء له ويوم عرفة منصوب على الظرفية لفعل محذوف) .