تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلاهما عن أبي اليَمَان، عن حَريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن مَيْسرة بن أزهر، عن أبي عَذَبة قال: قَدِمْتُ على عمرَ رابعَ أربعةٍ ...، وذَكَر الحديث.

قال عثمان: قال أبو اليَمَان: عَلِمَ عمرُ أنَّ الحجَّاج خارجٌ لا محالةَ، فلمَّا أغضبوه استَعجَلَ العقوبةَ التي لا بدَّ لهم منها (١).

قلت: وطريقه في علم هذا الَّنقلُ عن النبيِّ ﷺ، كما سيأتي (٢) في مسند أسماء بنت الصِّديق: أنَّ رسولَ الله قال: «إنَّ في ثقيفَ كذَّابًا ومُبِيرًا (٣)» (٤).

فالكذَّاب: المختار بن أبي عبيد، والمُبِيرُ هو: الحجَّاج، كما فسَّرت

(١) وإسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الرحمن بن ميسرة. انظر: «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٥٠).

وأبو عَذَبة، مختلف فيه، فوثَّقه يعقوب بن سفيان، وجهَّله الذهبي. انظر: «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٥٢٩) و«الميزان» (٤/ ٥٥١ رقم ١٠٤١٤).

وله طريق أخرى: أخرجها الخطيب في «المتفق والمفترق» (٣/ ١٦٩٦ رقم ١٢٠٨) من طريق عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد، عن بقيَّة، عن صفوان بن عمرو، عن شُريح، عن عمرو بن سُليم الحضرمي، عن عمرَ -رضي الله عنه- ...، فذكره.

وإسنادها ضعيف، بقيَّة بن الوليد مدلِّس، ولم يصرِّح بالسماع.

(٢) يعني: في «جامع المسانيد والسُّنن»، لكن مسند النساء ليس في المطبوع.

(٣) المبير: المُهلك المُسرف في إهلاك الناس. «النهاية» (١/ ١٦١).

(٤) أخرجه مسلم (٤/ ١٩٧١ رقم ٢٥٤٥) في فضائل الصحابة، باب ذِكر كذاب ثقيف ومُبيرها.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٣ · ص ٨٣