ثم قال الترمذي: حسن غريب.
ورواه ابن ماجه (١)، عن بُندَار، عن عمرَ بن يونس، به. ولفظه: دَخَلتُ على رسولِ الله ﷺ وهو على حصير ...، وذَكَر الحديث.
قلت: وهو قطعة من الحديث المتقدِّم في تفسير سورة التحريم (٢)، والله أعلم.
حديث آخر
(٩٤١) قال الحافظ أبو يعلى (٣): ثنا أبو هشام الرِّفاعي، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ قال: سَمِعَ النبيُّ ﷺ رجلًا يقول لرجل: تَعالَ أُقامِرْكَ، فأَمَرَهُ أن يتصدَّقَ بصَدَقةٍ.
معاوية بن يحيى هذا هو: الصَّدفي، وهو متروك (٤)، إلا أنَّ هذا الحديثَ قد روي في «الصحيحين» من وجه آخر (٥)،
(١) في «سننه» (٢/ ١٣٩٠ رقم ٤١٥٣) في الزهد، باب ضجاع آل محمد ﷺ.
(٢) انظر: (ص ٨٧٣، رقم ٧٨٧).
(٣) في «مسنده» (١/ ١٩٧ رقم ٢٢٧).
(٤) تَرَكه أحمد، وقال ابن معين: هالك، ليس بشيء. وقال البخاري: أحاديثه عن الزهري مستقيمة كأنَّها من كتاب، وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كأنها من حفظه. وضعَّفه أبو داود، والنسائي. انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٨٣ رقم ١٧٥٣) و«تهذيب الكمال» (٢٨/ ٢٢١ - ٢٢٣).
(٥) أخرجه البخاري (٨/ ٦١١ رقم ٤٨٦٠) في التفسير، باب ﴿أفرأيتم اللات والعزى﴾، و(١٠/ ٥١٦ رقم ٦١٠٧) في الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، و(١١/ ٩١، ٥٣٦ رقم ٦٣٠١، ٦٦٥٠ - فتح) في الاستئذان، باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله ...، وفي الأيمان والنذور، باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، ومسلم (٣/ ١٢٦٧ رقم ١٦٤٧) في الأيمان، باب من حلف باللات والعزى ...، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، ولفظه: «من حَلَف منكم، فقال في حَلِفِهِ: باللاَّت، فليقل: لا إله إلا الله، ومَن قال لأخيه: تعال أُقامِرْكَ، فليَتَصدَّقْ».