قال: ذَكَر عمرُ ما أصاب الناسُ من الدُّنيا، فقال: لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يظلُّ اليوم يَلْتَوي، لا يجدُ دَقَلًا (١) يملأُ بطنَه.
ورواه مسلم في آخر الكتاب (٢) عن أبي موسى محمد بن المثنىَّ وبُندَار. كلاهما عند غُندَر، عن شعبة، به.
وابن ماجه في الزُّهد (٣) عن نصر بن علي، عن بِشر بن عمر، عن شعبة، نحوه، وزاد: يَلْتَوي من الجوع.
ورواه علي ابن المديني عن غُندَر، عن شعبة، به، ولفظه: وقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَربطُ الحَجَرَ على بطنه من الجوع، ما يَجدُ ما يُشبِعُهُ من الدَّقَل.
ورواه مسلم -أيضًا- (٤) والترمذي (٥)
من وجه آخر عن سمَاك، عن النعمان، عن النبيِّ ﷺ، كما سيأتي (٦) في مسنده، إن شاء الله.
(١) الدَّقَل: ردئُ التَّمر. «النهاية» (٢/ ١٢٧).
(٢) (٤/ ٢٢٨٥ رقم ٢٩٧٨) في الزهد والرقائق.
(٣) من «سننه» (٢/ ١٣٨٨ رقم ٤١٤٦) باب معيشة آل محمد ﷺ.
(٤) في «صحيحه» (٤/ ٢٢٨٤ رقم ٢٩٧٧) في الموضع السابق.
(٥) في «سننه» (٤/ ٥٠٦ رقم ٢٣٧٢) في الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبيِّ ﷺ، من طريق أبي الأحوص، عن سمَاك، به، وقال: روى أبو عَوَانة وغير واحد عن سمَاك بن حرب، نحو حديث أبي الأحوص، وروى شعبة هذا الحديث عن سمَاك، عن النعمان بن بشير، عن عمرَ.
قلت: يشير الترمذي إلى اختلاف أصحاب سمَاك في روايتهم لهذا الحديث، وهل هو من مسند عمر أو النعمان؟ والراجح صحَّة الوجهين جميعًا، وهو ما رجَّحه الإمام أبو حاتم الرازي، كما في «العلل» لابنه (٢/ ١٠٦ رقم ١٨١١)، ويدلُّ عليه صنيع الإمام مسلم بإخراجه الحديثين في «صحيحه».
(٦) انظر: «جامع المسانيد والسُّنن» (٨/ ٢٨٤، ٢٨٥ رقم ١٠٣٩٣، ١٠٣٩٤).