حدود أرض السَّواد
قال أبو عبيد (١): ويقال: إنَّ حدَّ السَّواد الذي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم الموصل مادًّا مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد عبَّادان من شَرقي دِجلة. هذا طوله. فأمَّا عَرضه: فحدُّ مُنقَطَع الجبل من أرض حُلوان إلى منتهى طول (٢) القادسية المتَّصل بالعُذَيب من أرض العرب. فهذه حدود السَّواد، وعليه وقع الخراج. انتهى كلامه.
وقال الكَلبي (٣): إنما سُمِّيَ السَّواد؛ لأنَّ العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النَّخل والشَّجر والماء، فسمّوه سوادًا.
(١) في «الأموال» (ص ٧٣).
(٢) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «طرف».
(٣) انظر: «تاريخ واسط» (ص ٣٥) و«تاريخ بغداد» (١/ ١٢).
مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨