تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليمان بن داود المَهْري، ثنا ابن وهب، أخبرني عبد العزيز بن محمد. وحدثنا نصر بن علي، أنا صفوان، -وهذا لفظ حديثه- كلُّهم عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن مالك بن أَوس بن الحَدَثان قال: كان فيما احتجَّ به عمرُ أنَّه قال: كانت لرسولِ الله ﷺ ثلاثُ صفايَا (١): بنو النَّضير، وخيبرُ، وفَدَك. فأمَّا بنو النَّضير فكانت حُبُسًا لنوائبِهِ، وأمَّا فَدَكُ فكانت حُبُسًا لأبناءِ السبيلِ، وأمَّا خيبرُ فجزَّأها رسولُ الله ﷺ ثلاثةَ أجزاءَ، (جزئين) (٢) للمسلمين، وجزءًا نفقةً لأهلِهِ، فما فَضَلَ عن نفقةِ أهلِهِ، جَعَلَهُ بين فقراءِ المهاجرينَ.

أثر آخر

(٦٣٧) قال أحمد (٣): ثنا محمد بن مُيسَّر أبو سعد الصَّاغاني، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن مالك بن أَوس بن الحَدَثان قال: كان عمرُ -رضي الله عنه- يَحلِفُ على أيمانٍ ثلاثٍ، يقول: والله ما أحدٌ أَحقَّ بهذا المالِ من أحدٍ، وما أنا بأَحقَّ به من أحدٍ / (ق ٢٢٧)، والله ما من المسلمينَ أحدٌ، إلا وله في هذا المالِ نصيبٌ إلا عبدًا مملوكًا، ولكنَّا على منازِلِنا من كتابِ الله، وقَسْمِنا من رسولِ الله ﷺ، فالرَّجلُ وبلاؤه في الإسلامِ، والرَّجلُ وقَدَمُهُ (٤) في الإسلامِ، والرَّجلُ وغَنَاؤه (٥) في

(١) الصَّفِي: ما يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القِسمة. «النهاية» (٣/ ٤٠).

(٢) كَتَب المؤلِّف بجوارها في حاشية الأصل: «جزآن»، وكَتَب فوقها: «خ»، إشارة إلى وروده في نسخة.

(٣) في «مسنده» (١/ ٣٨٩ رقم ٢٩٢).

(٤) أي: فِعاله وتَقَدُّمه في الإسلام وسَبقه. «النهاية» (٤/ ٢٥).

(٥) أي: نَفعُهُ. «مختار الصحاح» (ص ٢٨٦).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٣٠٩